معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
49
شرح شافية ابن حاجب ( كمال )
ولم يقولوا خفت - بالضم - ك - صنت ، والالتباس بنحو : بعت يدفعه فتح عين المضارع ، نحو : يخاف ، ويهاب . فهذا بيان معاني أبنية المجرّد الثلاثي . وأمّا المزيد فيه : فما كان منه على زنة إشهبّ ، واشهابّ ، واغدودن ، واعلوّط ، فلا يزيد معناه على المجرّد إلّا في المبالغة الحاصلة بالحرف الزائد لئلّا يخلو عن الفائدة ، فلهذا لم يتعرّض لها ههنا ، وكذا الملحق إلّا « تفاعل » و « تفعّل » فيما زعمه المصنف من كونهما ملحقين ، فلذا لم يتعرّض منه إلّا لهما . ثمّ انّ الغالب في المزيد أن يكون له فعل مجرّد ثلاثي ، ويتخلّف ذلك نحو : استحجر ، من الحجر ، وليس بناء كلّ مزيد قياسا مطرّدا من أيّ لفظ كان ، فلا يقال : أنصر ، وأطرف ، ك - أكرم ، ودخّل - بالتشديد - من باب التفعيل ، ولذلك : ردّ على الأخفش ، حيث أثبت باب الأفعال في حسب ، وزعم ، وظنّ ، بالقياس . [ معاني الأفعال ] : 1 - معاني « أفعل » : ويختلف معاني الأبنية الّتي تشتمل - من جملته - على معنى زائد . ( و « أفعل » ) منها يكون ( للتعدية ) وهي : أن يضمّن الفعل معنى الجعل ، والتصيير ، ويجعل فاعل أصله المجرّد مفعولا للتصيير ، فإن كان المجرّد لازما تعدّى إلى واحد ( نحو : أجلسته ) ، فقولك : جلس زيد ، يفيد انّه فاعل للجلوس ، فإذا قلت أجلسته ، أفاد أنّك صيّرته جالسا ، وإن كان المجرّد متعدّيا إلى واحد ، تعدّى إلى اثنين ، نحو : عطا زيد دينارا أي تناوله ، وأعطيته إيّاه ، وإن تعدّى إلى اثنين ، تعدّى إلى ثلاثة ، نحو : علم فلان زيدا منطلقا ، واعلم فلان زيدا عمروا منطلقا . وقد يفيد جعل الشيء نفس أصله ، ك - أهديته ، من الهدية أي جعلته هديّة . ( و ) يكون أفعل - أيضا - ( للتعريض ) ، وهو : جعل مفعول المجرّد معرضا